• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss

ملف الإخوان علي طاولة أردوغان والبشير في السودان

ملف الإخوان علي طاولة أردوغان والبشير في السودان

ان لايت برس - وكالات - 


ملف أعضاء جماعة الإخوان في السودان سيكون حاضرا ، في مباحثات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى السودان للقاء نظيره عمر البشير، الزيارة تأتي بعد ساعات من اعلان بريطانيا تصنيف تنظيمي" لواء الثورة" و"حركة حسم" اذرع الاخوان العسكرية، علي لوائح الجماعات الارهابية.


واستقبل الرئيس السوداني عمر البشير نظيره التركي بمطار الخرطوم بمعية كبار المسؤولين والوزراء الى جانب رؤساء البعثات الدبلوماسية، المعتمدة بالخرطوم.


وتركيا اردوغان التي تقف بقوة داعمة لقطر فى صراعها مع السعودية والامارات ومصر ،  يشكل موقف الرياض والقاهرة وابوظبى من الاخوان المسلمين واضح ولا لبس فيه، فيما تعتبر مدينة اسطنبول التركية البيت الأمن لمطاريد الإخوان في العالمن كما تشكل السودان احد اهم ملاجئ الاخوان الهاربين من احكام قانونية ومطلوبين للقضاء في مصر.


وتستضيف السودان مئات من الاخوان الهاربين من من احكام قانونية ومطلوبين للقضاء في مصر، كما يدرس المئات من طلاب جماعة الإخوان حاليا في مدارس وجامعات السودان. وتيسر الحكومة السودانية توفيق أوضاع وإقامة المتسللين منهم بصورة غير شرعية. كما أن السودان، على خلفية تلك التسهيلات، أصبح من أهم معابر وملاذات أعضاء الجماعة وقياداتهم، سواء للإقامة بها، أو للمرور منها إلى دول أخرى.


اردوغان يحاول ان يخفف خلال زيارته الي السودان من الضغوط  علي الخرطوم من قبل الولايات المتحدة الامريكية ودول الخليج ومصر في تعاملها مع ملف "الاخوان"، بعدما نجحت التفاهمات التي تجريها السودان مع أمريكا والخليج بشأن تخفيف القيود المفروضة على السودان اقتصاديا وحقوقيا، برفع بعض العقوبات والحظر الاقتصادي، لذلك تسعي الخرطوم من أجل التعاون مع اردوغان لتخفيف الضغوط الخليجية الامريكية علي نظام البشير


وقد أوقفت السودان 9 من الاخوان الهاربين بينهم برلماني سابق بالإخوان، في مارس 2017، تحت شبهة العلاقة بالإرهاب إثر حادث تفجير بإحدى العمارات السكنية بالخرطوم، وغير معلوم مصيرهم إلى الآن، ولم تحدث من قبل سابقات تسليم عددا من اعضاء جماعة الإخوان  بين مصر والسودان، لكن في بداية العام الجاري أبلغت السودان البرلماني جمال حشمت برفضها حضوره مؤتمرا دوليا بناءً على احتجاج مصري على وجود اسمه بين ضيوف المؤتمر.


ونشر الباحث المتخصص فى الشئون السودانية "إريك ريفز" في فبراير، وثائق مسرّبة لاجتماع حكومى سودانى ترأسه البشير، أوصى فيه بمساعدة أعضاء جماعة الإخوان الهاربين من مصر إلى السودان، وتأمينهم وتوفير فرص الاستثمار لهم.


وأوضح الدكتور هاني رسلان رئيس وحدة دراسات السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن النظام السودانى يؤوى عناصر إرهابية ومطلوبين من جماعة الإخوان الإرهابية، تهدد أمن واستقرار مصر.


وأكد رسلان خلال، في المؤتمر السنوي لمجلس المصري للشئون الخارجية تحت شعار (العلاقات المصرية – الأفريقية... نحو آفاق جديدة، أن النظام الحالى فى السودان يصنف مصر بأنها دولة عدو، وأن هذا واضح تماما فى كل وسائل الإعلام والصحف السودانية، وأن النظام الحالى يرى مصر خصما وعدوا، وبالتالى تنسق مع التنظيمات الإرهابية فى ليبيا وتتحالف مع قطر وإثيوبيا، وبالتالى تعمل على تهديد مصر ومصالحها.


وفي مارس الماضي، كشف القيادى الإخواني، هيثم أبوخليل، الهارب خارج البلاد، عن تجدد الخلافات داخل أروقة جماعة الإخوان الإرهابية، بين جناحى الشباب وقيادات الجماعة داخل فرعها فى السودان، والحديث عن طرد جناح "محمود عزت"، ١١ من شباب الجماعة، المصريين الهاربين فى السودان، من سكنهم، حيث يتعرضون للذل والتنكيل من القيادات الإخوانية المتواجدة هناك، بسبب الخلافات الفكرية بين أطراف الأزمة فى مصر.


وهدد أبو خليل، المحسوب على جبهة الشباب، قيادات الجماعة، بفضح سجلهم الأسود، ونشر فضائح اختلاساتهم المالية فى إسطنبول، قائلًا: "لو لم يتوقف هذا الأمر فورًا، باحتواء هؤلاء الشباب، خاصة أن الأموال التى تصل إليكم تكون للشباب المتواجد فى الخارج، وليس لناس بعينهم، سأنشر وقائع فساد وإهدار الملايين من الدولارات، بدمٍ باردٍ منكم، هنا فى إسطنبول، ولا تلومون إلا أنفسكم، ومن سيقول ليس وقته لا يلومن إلا نفسه، فهل وقته الآن طرد الشباب الذين عليهم أحكام قضائية".


مراقبون  يرون ان اردوغان والبشير سيناقشون ملف الاخوان والبقاء في الخرطوم او الرحيل خارج الخرطوم.


واوضح المراقبوان ان نظام البشير قد يبقي علي الاخوان في السودان ، اولا لان النظام الحاكم في الخرطوم يتنمي الي التيار الاسلامي "الاخوان" وهو ما يمثل قوة للنظام في التنظيم الدولي للاخوان بدعم السودان ماليا.


كما أن البشير حريصا على توظيف ورقة جماعة الإخوان أهمها الرغبة في تعويض انقسام الحالة الإسلامية السودانية إلى أجنحة متصارعة بتعزيز ارتباط الجناح الحاكم بالتنظيم الدولي للإخوان.


الأمر هو ان اردوغان والبشير ، لن يتخلي عن الاخوان وزيارة الرئيس التركي الي السودان تاتي في في إطار تقديم دعم  سياسي واعلامي لنظام البشير في ظل "الشد والجذب" وعدم الثقة بين نظام البشير والدولة المصرية والسعودية والامارات.


الأمر الأخر هو التأكيد علي أن السودان سيظل تحت المظلة الاخوانية وحكومات الإسلام السياسي حيث رغم العلاقات القوية بين السودان والمملكة العربية السعودية إلا أن علاقة الخرطوم بقطر وتركيا أكثر عمقا وثقة من علاقة البشير بالرياض.


في النهاية الإخوان يشكل ملف مهم لـ"البشير" و"اردوغان"  فالاخوان هما اصحاب الخلفية الشعبية للنظامين في المنطقة ويشكلان عامل مهم في بنية النظام السوداني "البشير" والتركي" اردوغان" ،وكذلك نفوذ في دول المنطقة.


ــــــــــــــــ


ر.ت