• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss

سوريا.. تنوعت الأسماء والإرهاب واحد

سوريا.. تنوعت الأسماء والإرهاب واحد

 


ان لايت برس - دمشق


يتعقد المشهد على الأراضي السورية يوما بعد يوم، وتعمل الخلافات الأيديولوجية، وأحيانا السياسية، على شطر جماعات إرهابية في سوريا إلى فصائل، تقف مدججة بالسلاح في وجه أخرى، والكل على شفا انفجار.


إلا أن الاحتقان بين "جبهة النصرة" ومسماها الجديد "هيئة تحرير الشام"، ربما يكون الأبرز على الأرض السورية، وذلك رغم كونهما يحملان أيديولوجيا مشتركة هي التبعية لتنظيم "القاعدة".


 


ففي يوليو 2016 أعلن أبو محمد الجولاني فك تبعية "النصرة" لتنظيم "القاعدة"، وتغيير اسمها إلى جبهة "فتح الشام"، وذلك في محاولة للهروب من إدراجها على القوائم السوداء للكيانات الإرهابية من قبل الولايات المتحدة.


 


وهنا تخلص الجولاني من التبعية لأي كيان أو زعيم آخر، وبدأ يتحرك لتقديم نفسه على أنه الكيان المعتدل والمحرك للأحداث في سوريا، وساعده على ذلك تقديمه من قبل وسائل إعلام تابعة لمموليه على أنه "وجه معتدل".


 


الجولاني في بداية العام الجاري قرر تشكيل تحالف جديد، يضم كيانات عدة داخل سوريا، تحت مسمى "هيئة تحرير الشام".


 


وفي ظل تصاعد الخلافات بين زعيم "القاعدة" أيمن الظواهري والجولاني، يسعى الأول إلى استمالة الكثير من العناصر المؤسسة في الهيئة، وتشكيل جبهة جديدة تحت مسمى "أنصار الفرقان"، بقيادة حمزة نجل زعيم القاعدة السابق أسامة بن لادن.


 


بينما قد يسمح الدعم الخارجي الذي يتمتع به الجولاني، بتوسيع رقعة نشاط تنظيمه خارج حدود سوريا، ليصبح تنظيما عالميا.


 


وتصاعدت الخلافات بعد سلسلة اغتيالات واعتقالات قامت بها "هيئة تحرير الشام" ضد قادة في تيار المنشقين عنها، وتشير تقارير إلى أن الهيئة هي الأقوى حاليا بما لديها من سلاح وعتاد.


 


وينتشر مسلحو "تحرير الشام" في الشمال السوري، حيث يسيطرون على معظم مناطق ريف إدلب وحماة وريف حلب الجنوبي والشرقي، وفي المقابل يفتقر تيار المنشقين عن الهيئة إلى العتاد والقوة العددية.


 


ويرجع كثيرون ذلك إلى اتباع الجولاني زعيم الهيئة أسلوب "القضم"، عبر سلسلة الاعتقالات والمعارك التي يخوضها ضد منافسيه من جماعات مسلحة، في مسعى لجعل المنطقة كلها تحت سيطرته.


 


وما يساعده على ذلك الدعم الخارجي المالي والإعلامي الذي يتلقاه الجولاني، لتقديمه على أنه قوة اعتدال وسط الجماعات المتشددة.


 


لكن وقائع الأحداث تشير إلى أن الجناحين الموالي للقاعدة والتابع للجولاني، لا يختلفان عن بعضهما البعض في النهج الإرهابي، فتاريخ الجولاني يؤكد أنه أسس هذا التنظيم في سوريا عام 2012 بتكليف من أبوبكر البغدادي زعيم تنظيم "داعش".


 


وفي عام 2013 ألغى البغدادي اسمي "الدولة الإسلامية في العراق" و"جبهة النصرة"، ودمجهما في كيان جديد سمي "الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام"، أو "داعش"، قبل أن يتبعه الجولاني بإعلان الولاء لزعيم تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري، الذي أيد "جبهة النصرة" كفرع لتنظيم "القاعدة" في سوريا.


 


وهكذا فإن بركان الجماعات المتشدد في سوريا يكاد يثور في أي لحظة، لتبقى المخاوف أن تطال حممه باقي المنطقة، المشتعلة أصلا بالصراعات.


  


  


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها