• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss

الديلي بيست: لا خطط لحكومة العراق لمعالجة آثار داعش

الديلي بيست: لا خطط لحكومة العراق لمعالجة آثار داعش

ان لايت برس - وكالات - 


نشرت صحيفة “الديلي بيست” الأمريكية تحقيقاً مطولاً عن آثار ما بعد تنظيم الدولة، مؤكدةً أن الحكومة العراقية والمنظمات الفاعلة ليس لديها أي خطط لمعالجة تلك الآثار، حيث يوجد أكثر من 300 ألف طفل وُلدوا وتربَّوا في بيئة كان يحكمها “داعش” بأفكاره ومعتقداته.


وقالت الصحيفة، إنه عقب سيطرة  التنظيم  على مساحات واسعة من العراق ما بين عامي 2014 و2016، سعى إلى بث دعاية مكثفة وتجنيد الآلاف من الشباب وتدمير الجامعات والمؤسسات التعليمية، كما أنه بنى مؤسساته الخاصة ووضع مناهجه التي تروج لأفكاره.


وأكدت عضو مجلس النواب (البرلمان) العراقي ميسون الدملوجي، أن العراق يعاني عدم وجود برامج علاجية تستهدف الأطفال الذين كبروا ووُلدوا تحت حكم التنظيم.


واعتبرت الدعاية التي كان يبثُّها التنظيم “هي الأنجح، ولم تكن المؤسسات الإعلامية العراقية وحتى الدولية قادرة على مجابهتها، كل ذلك يتطلب عملاً كبيراً وجهداً من أجل محو آثار تلك المرحلة”.


ويقول سعد معن، المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية: إن الحكومة “حاولت سريعاً أن تواجه أكاذيب التنظيم، ومن ضمن ذلك إظهار سلسلة من الحلقات عن الذين نجوا من بطشه”، كما أن وزارة الداخلية عملت على بث برامج خاصة لإظهار أكاذيب التنظيم وافتراءاته.


وفي بغداد، تقول الصحيفة إنه ليس هناك من بيت إلا وفقد أحد أفراد أسرته في القتال ضد تنظيم الدولة، فضلاً عن المدنيين الذين قتلهم التنظيم أو قُتلوا جراء المعارك معه.


وتعد مدينة الموصل، أحد أهم معاقل التنظيم التي تمت السيطرة عليها في يونيو/ حزيران من عام 2014 واستُعيدت منتصف عام 2017، تبدو المدينة التي كانت نابضة بالحياة، شبه ميتة، فلقد أدت الحرب إلى دمار شبه كامل.


لقد كانت الحرب على تنظيم داعش صعبة حتى بالنسبة للتحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة وضم أكثر من 30 دولة، إلا أن الخبراء والمتخصين ما زالوا يعتقدون أن الرسائل الدعائية التي بثها التنظيم طيلة الفترة الماضية، ما زالت موجودة ويخشون من تأثيراتها المستقبلية.


ويقول الجنرال بول فونك، قائد فرقة العمل المشتركة، إن القدرة الإعلامية لتنظيم داعش تدمرت بنسبة 85%، ولكن مع ذلك فإن خبراء يحذرون من استمرار تأثيرات التنظيم الدعائية، والتي لم تتوقف على العراق وإنما تجاوزت حدوده، وبات تأثيرها واضحاً.


كما أن أفكار التنظيم وأيديولوجيته لا يبدو أنها ماتت مع إعلان حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي، الانتصار عليه وتحرير الأراضي العراقية منه، الأمر الذي يرجح عودة التطرف والعنف، ولكن تحت اسم جديد.


في مؤتمر لمكافحة الإرهاب عُقد مؤخراً ببغداد، تساءل أحد المتحدثين عن كيفية إقناع الشباب بأنهم يمكن أن يكونوا جزءاً من عملية صنع القرار، وأنهم يمكن أن يكون لهم مستقبل وفرص اقتصادية بعيداً عن الجماعات المتطرفة.


لا يبدو أن مهمة الحكومة العراقية ستكون سهلة في مواجهة آثار تنظيم داعش، وإذا كانت الحكومة نجحت في الحد من انتشاره عسكرياً، فإنها إلى الآن لم توفر الخطط القادرة على مواجهة مرحلة ما بعد التنظيم، بحسب ما يؤكده تحقيق الصحيفة.


ـــــــــــــــــ


ر.ت