• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss

أمريكا وأوروبا مخطئتان...داعش لم ينته

أمريكا وأوروبا مخطئتان...داعش لم ينته

ان لايت برس - وكالات - 


 سأل نائب رئيس الوزراء التركي أحمد يلديز، جيامبيرو ماسولو، رئيس مؤسسة إبسبي الفكرية الإيطالية خلال ندوة عن الأمن والاستراتيجيات المشتركة، في روما عن عنوان الندوة "ما بعد الاضطراب، أجندة إيجابية"، قائلاً: "هل قولك ما بعد الاضطراب يعني ما بعد داعش"؟ فأجابه بثقة شديدة "نعم"، إلا أن يلديذ رد عليه: "لكن داعش لم ينته بمجرد هزيمته في سوريا... العقلية والمشاكل ما زالت راسخة هناك".


قبل أسبوع واحد فحسب، قتل داعش 305 أشخاص في مصر. وكان هناك يوم حزن وطني على الضحايا في تركيا، رغم المشاكل السياسية الجادة بين حكومتي البلدين وأيد يوسف عماري، كبير مستشاري ملك المغرب محمد السادس، رأي يلديز، قائلاً: "لا نستطيع القول إن داعش انتهى. إن إيديولوجية التكفير لم تزل موجودة".


ويرى يتكين أن هناك مبالغة في أوروبا عند التأكيد على هزيمة داعش. وقد وصل الأمر، في بعض الحالات للإيحاء بأن التنظيم الجهادي لن يعود مطلقاً. ولربما يعود ذلك للبروباغندا الأمريكية خلال العامين الأخيرين، والتي طرحت القضية على أنها ليست نضالاً طويلاً بالفعل، بل حملة تهدف لاستعادة الرقة. وربما يعود السبب إلى أن الأوروبيين يرغبون بالتخلص من هذا الكابوس. ولربما سببه قصر نظر سياسي، وهو أسوأ.


ويشير يتكين إلى كتاب نشره مركز "إيسبي" وجامعة جورج واشنطن ووزع مجاناً أثناء المؤتمر في روما وعنوانه "التطرف والهجمات الجهادية في الغرب". ويلفت يتكين إلى أنه تم التركيز في الكتاب على هجمات جهادية نفذت في الولايات المتحدة وغرب أوروبا. ولم يكن هناك ذكر لضحايا القاعدة أو داعش، أو أي تنظيم متطرف آخر، في أجزاء أخرى من العالم. فلم يرد في الكتاب ذكر لهجمات إرهابية تمت، مثلاً، في تركيا ومصر وتونس وروسيا أو إندونيسيا.


وسأل يتكين أثناء اللقاء في روما أحد مؤلفي الكتاب الثلاثة، فرانسيسكو ماروني عن سبب عدم ذكر هجمات إرهابية تمت خارج الأراضي الأمريكية أو غرب أوروبا، فأجابه أن "ذلك يعود لتركيز بحثنا على منطقة جغرافية محددة". ولكن عندما سأله الكاتب عن السبب لم يتلق سوى إجابة غامضة بأن هذا الأمر "قد يكون محور دراسة أخرى".


وبحسب الكاتب، ما يدعو للأسف أن الكتاب يجسد محاولة لمعالجة مشكلة خاصة بالقرن الحادي والعشرين بعقلية تعود إلى القرن التاسع عشر.


فقبل أسبوع واحد فحسب، قتل داعش 305 أشخاص في مصر. وكان هناك يوم حزن وطني على الضحايا في تركيا، رغم المشاكل السياسية الجادة بين حكومتي البلدين. كما نفذ داعش والقاعدة ومنظمات إرهابية أخرى، هجمات مروعة في تركيا خلال العامين الأخيرين. وتفاقمت الحالة الأمنية في تركيا جراء الحرب الأهلية في سوريا. ولا بد أن تركيا ارتكبت أخطاء كبرى بالنسبة للجماعات الجهادية في سوريا، كما فعلت بلدان أخرى.


ولكن، برأي يتكين، نتيجة عملية أستانة التي أطلقتها روسيا وتركيا وإيران، تراجع التوتر في مناطق واسعة من سوريا. وفي الأول من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، أشادت فريدريكا موغيريني، وزيرة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بتلك المبادرة. وقالت مع الجنرال روز غوتيمولر، نائب الأمين العام لحلف الناتو، إن الاتحاد الأوروبي والناتو يخططان للعمل من أجل تطبيق استراتيجية منسقة لمحاربة التطرف، بدءاً من الأسبوع المقبل.


وباعتقاد الكاتب، ذلك أمر جيد، لكن إن انتهى هذا النهج للتقيد بمنطقة جغرافية محددة، عوضاً عن تطبيق استراتيجية شاملة، فإن جميع التقنيات المتطورة في العالم سوف تعمل فقط إلى درجة محددة.


ويخلص يتكين إلى أنه عند النظر إلى الوضع في سوريا، نرى أنه ما زالت أمام الجميع فسحة للمناورة لعدم تكرار أخطاء استراتيجية.


ـــــــــــــــــ


ر.ت