• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss

صراع بين طيور الظلام

صراع بين طيور الظلام

ان لايت برس - وكالات - 


 كشف المقطع الصوتى، الذى بثته جماعة "جند الإسلام" الإرهابية، السبت الماضى، النقاب عن الخلافات الموجودة بين الإرهابيين فى سيناء، حيث هددت الجماعة بإعدام عناصر تنظيم "داعش" الإرهابى فى سيناء؛ واصفةً إياهم بـ"خوارج البغدادى"، ردًا على تكفير التنظيم لعناصر الجماعة، عبر عناصره فى سيناء.


وأعلنت الجماعة تبنيها لعملية استهداف عناصر "داعش"، فى ١١ أكتوبر الماضى، من خلال ما أسمته "الجهاز الأمني" للجماعة، الذى استهدف سيارة تابعة للتنظيم، بعد جمع المعلومات اللازمة، بهدف أسر عدد من العناصر والتحقيق معها.


وهددت الجماعة بتنفيذ الحد على عدد من قادة "داعش" بسيناء، ودعتهم إلى تسليم أنفسهم قبل القبض عليهم وتصفيتهم.


كانت جماعة "جند الإسلام"، تبنت استهداف مبنى المخابرات الحربية، فى مدينة رفح، عام ٢٠١٣ والذى أسفر عن استشهاد ٦ جنود، وإصابة ١٧ آخرين.


وعلى الرغم من قلة عمليات جماعة "جند الإسلام"، وتراجع نشاطها بالمقارنة بالعناصر الأخرى التابعة لـ"داعش"، إلا أنها سبقت التنظيم فى ظهورها، باعتبارها أحد الكيانات الإرهابية التى انضوت تحت لواء تنظيم القاعدة، ونفذت عمليات إرهابية قبل مبايعة أنصار بيت المقدس لتنظيم "داعش".


ومن أبرز هذه العمليات؛ استهداف مبنى المخابرات الحربية فى رفح عام ٢٠١٣، والذى أسفر عن مقتل ٦ جنود وإصابة ١٧ آخرين، والذى قالت الجماعة فى بيانها إن هذه العملية هى "غزوة رد الاعتداء على مسلمى رابعة وسيناء"، مما يكشف علاقتها أيضًا بجماعة الإخوان الإرهابية، التى تعد الجماعة الأم لكل هذه التنظيمات.


وبعد مبايعة تنظيم "أنصار بيت المقدس"، لـ"داعش"؛ اشتدت الخلافات بين التنظيم والجماعة، فى إطار الصراع على زعامة الإرهاب فى مصر، وبلغت الخلافات ذروتها حينما احتجز "بيت المقدس"، عناصر تابعة لـ"جند الإسلام"، من بينهم قادة بالجماعة، بعد أن أطلق التنظيم على نفسه اسم "ولاية سيناء"، ليفرض سيطرته على باقى التنظيمات الإرهابية.


وترددت أنباء عن توصل التنظيمين لاتفاق بعد ذلك، يمنح الجماعة الفرصة للعودة للعمل المسلح داخل سيناء، وعدم الصدام بينهما، بشرط التنسيق فى العمليات قبل تنفيذها، حتى لا يؤثر كل منهما على الآخر، إلا أن هذا الاتفاق لم يتحقق على أرض الواقع، بسبب ضعف القدرات العسكرية لجماعة "جند الإسلام" من ناحية، وقلة عدد مقاتليها من ناحية أخرى، ولجوء تنظيم «داعش» لتكفير الجماعة من ناحية ثالثة، ووصفها بأنها من "يهود الجهاد"، وهو ما دفعها لإعلان الحرب على عناصر التنظيم، أمس الأول، فى بيانها الصوتى، على الرغم من سكوتها طوال السنوات الماضية.


واعتمد التنسيق بين "بيت المقدس"، التابع لـ"داعش"، وجماعة "جند الإسلام" التابعة لـ"القاعدة"، على مشروعية التنسيق بين من يسمون أنفسهم "الجهاديين"، وهو ما أشار إليه القيادى الداعشى أبو بكر الناجى، فى كتابه "إدارة التوحش"، حيث قال: "الجهاد فى هذه المرحلة جهاد أمة، وليس جهاد تنظيمات أو مجموعات، فيجوز لكل فرد أو مجموعة، أو جماعات ثبت لها حكم الإسلام، ودخلت فى الجهاد، وتبادلت معنى الولاء على أساس الدم الدم، والهدم الهدم.


وأضاف: "هى جزء من الحركة المجاهدة، حتى لو خالفت المنهج الصواب فى أمور علمية أو عملية، ما دامت هذه المخالفة عن تأول لا عن تعمد، مع عدم إقرارهم على أى مخالفة يقومون بالمجاهرة بها"، شريطة عدم تلبسهم ببدعة من البدع، حال مباشرتهم "الجهاد" المزعوم، وينبع ذلك فى الأساس من رغبة هذه التنظيمات لتوحيد جهودها، من أجل تقليل ضربات القوات المسلحة ضدها.


وليس للجماعة إصدارات مرئية توضح عملياتها باستثناء إصدارين؛ أحدهما: صدر فى أغسطس ٢٠١٥، ليتضمن استعراضًا لمجموعة من التدريبات داخل سيناء، كما استعان خلال الإصدار بمقطع صوتى لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهرى، للتأكيد على استمرار بيعته للقاعدة، مقابل مبايعة "بيت المقدس" لـ"داعش".


والإصدار الآخر صدر فى أكتوبر ٢١٠٥، بعنوان: «وأعدوا»، تضمن تسجيلًا صوتيًا للضابط المفصول هشام عشماوى، من كلمة سابقة له بعنوان: "لا تهنوا"، للتأكيد على انتماءات الجماعة للقاعدة، وفى أكتوبر الماضى، أعلنت الجماعة تأييدها لمبادرة "الصلح بين المجاهدين"، من أبناء الفصائل الإرهابية فى سوريا.


ـــــــــــــــــــ


ر.ت

كلمات دالّة: