• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss

تبديل الحلفاء والأعداء.. تقلبات السياسة التركية في سوريا تواجه انتقادات لاذعة

تبديل الحلفاء والأعداء.. تقلبات السياسة التركية في سوريا تواجه انتقادات لاذعة

ان لايت برس - وكالات - 


وجهت نخب ثقافية وسياسية ودينية في سوريا وتركيا ودول عربية وإسلامية أخرى، انتقادات لاذعة، لأحدث خطوة تركية في الملف السوري، والمتمثلة ببدء عملية عسكرية برية في محافظة إدلب بالتنسيق والتعاون مع قوات جوية روسية وقوات برية تابعة لفصائل الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا.


ويرى محللون أن “العملية العسكرية الجديدة غير واضحة الأهداف بالضبط، وتتم بالتنسيق العسكري مع روسيا التي كانت بالنسبة لتركيا عدواً طوال سنوات من الأزمة السورية، إذ وصلت الأمور حد إسقاط سلاح الجو التركي طائرة مقاتلة روسية أواخر العام 2015 في أقوى أزمة تشهدها علاقة البلدين في التاريخ الحديث”.


كما أن تلك العملية العسكرية التي تتم بالتنسيق مع فصائل من المعارضة السورية ستستهدف بعض الفصائل الأخرى من المعارضة، وبينها هيئة تحرير الشام التي تشكل جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً) المكون الرئيس لفصائلها.


وظلت تركيا منذ بدء الأزمة السورية في العام 2011 المورد والمعبر الرئيس لفصائل المعارضة في الشمال السوري، من خلال إمدادها بالأموال والسلاح، مستفيدة من حدودها البرية الطويلة الملاصقة لمدن وبلدات الشمال السوري.


ردود فعل واسعة


وانعكست تلك التقلبات السريعة في السياسة التركية، وتبديل الحلفاء والأعداء، على ردود الفعل الواسعة في مواقع التواصل الاجتماعي التي هيمن عليها الانتقاد اللاذع والساخر في آن للسياسة التركية.


وكتبت الناشطة السورية أشواق حفيظ على حسابها في “تويتر”: “شباب (قادمون يا إدلب) أين أنتم  من الاتفاق الذي تم بين هيئة تحرير الشام وتركيا، هل أدركتم أنكم كنتم مجرد فردة حذاء بساق ضابط مخابرات تركي”.


وعلق الشاعر الكويتي المعروف، بدر صفوق، بالقول: “تركيا تدخل إدلب السورية وهي تهدد كردستان لتحارب جبهة النصرة التي تمولها قطر”.


وقالت المغردة هزار هاشمي:‏ “كنا نظنهم سيدخلون إدلب على ظهر دبابة تركية ولكن على ما يبدو أنهم سيدخلونها إنزالا من سوخوي روسية”.


وشرح الكاتب السعودي عبدالله الجنيد التطورات الحاصلة في الشمال السوري بقوله: “تركيا تحتل إدلب، والنصرة سلمت حلب لبشار وإيران، وها هي النصرة تلعب دور الخيانة الذي صممت من أجله وتسلم إدلب للمحتل التركي”، على حد تعبيره.


وأضاف الجنيد في تغريدات أخرى: “لن نسمع اليوم بعمليات ينفذها سلاح الجو الروسي أو السوري، سنشاهد فقط مسرحية من إخراج بوتين”.


مصير الثورة


وعلق رئيس الائتلاف الوطني السابق خالد خوجة على الموقف التركي الجديد بقوله: “بعيداً عن التضليل الإعلامي: ثوار إدلب وعقلاؤها أمام امتحان يتجاوز الاختيار بين تركيا أو القاعدة، المسألة هي أن تكون الثورة أو لا تكون”.


فيما قال المعارض السوري، العميد ركن أحمد رحال: “ما زالت تركيا تبحث عن حلول توافقية في إدلب وما زالت جبهة النصرة تقبل دخول الجيش التركي وترفض وجود أبناء البلد من الجيش الحر”.


ولخص عاصم عبدالماجد ما يجري وفقاً لرأيه بالقول في تدوينة عبر حسابه في موقع “فيسبوك”:  “ما يحدث في إدلب مأساة.. تركيا ستتدخل ضد النصرة تحت شعار:(جحا أحق بلحم ثوره)، النصرة سيفعل بها ما فعل بداعش.. الكل يطلب رأسها”.


وأضاف: “انزلق السوريون إلى فخ الفصائلية، ولم تدرك الفصائل أن في ذلك نهايتهم ونهاية الثورة ذاتها، الثورات -مسلحة كانت أو غير مسلحة- عمل شعبي.. أي محاولة لصبغها بصبغة جماعة بعينها يعني موتها”.


ومن غير الواضح تحديدا ما إذا كانت العملية العسكرية التركية ستكون بقواتها بشكل مباشر أم فقط عن طريق الدعم والمساندة لقوات الجيش الحر الموالية لها، كما أن المواجهة مع مقاتلي هيئة تحرير الشام أمر ليس مؤكداً أيضاً بالنظر لعدم حدوث مثل تلك المواجهة طوال السنوات الماضية التي ينظر لتركيا فيها على أنها الداعم الرئيس لكل الفصائل المعارضة في الشمال السوري بمختلف توجهاتها.


وفي ظل المفاجآت السياسية التركية، وغياب التوقعات الدقيقة لما سيجري في محافظة إدلب السورية في الأيام القليلة المقبلة، يسود الترقب السوريين والأتراك على حد سواء لمعرفة الاتجاه الذي تسير فيه مجريات الأحداث التي تؤثر على البلدين وشعبيهما.


ـــــــــــــــــــ


ر.ت