• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss

في تزامن مثير مع مقاطعة قطر.. إسقاط مشاريع الإسلام السياسي لدى إخوان الأردن وحماس وداعش

في تزامن مثير مع مقاطعة قطر.. إسقاط مشاريع الإسلام السياسي لدى إخوان الأردن وحماس وداعش

ان لايت برس - وكالات - 


أثار التزامن في مراجعات مشاريع “الإسلام السياسي” لدى ثلاث تنظيمات إقليمية، هي حماس والإخوان المسلمين في الأردن وتنظيم داعش، عصفًا من من التحليلات ينطلق بعضها من مجمل ما انتهت إليه الأوضاع العسكرية في سوريا والعراق ، فيما لا يخفي البعض الآخر شكوكه بأن هذ ه المراجعات هي من نوع “المناورة ” او ما يسمى عند بعض أهل السنة ب ” رخصة الضرورة ” التي تبيح الإعلان عن شيئ مخالف لما هو في الباطن، في حال الخطر البيّن.


التزامن في بيانات المراجعة الرسمية لهذه التنظيمات الثلاثة، جاء ملفتًا للمحللين في القاهرة وبيروت وعمّان ، من زاويتين: فهو يتساوق مع هزيمة مشروع “الدولة الإسلامية ” في العراق وسوريا، ومعه سقوط دولة الإخوان في مصر وإدراجهم في عديد دول المنطقة ضمن تنظيمات الإرهاب .


كذلك تتداعى هذه المراجعات الثقيلة ، مع اشتداد المقاطعة العربية للنظام القطري الموصوف بأنه الراعي المالي والإعلامي للإرهاب وللتطرف المتمثل بمشروع الإسلام السياسي كما اضطلعت به القاعدة وداعش والإخوان المسلمين .


المشهد التلفزيوني لغزة


جزء من هذا الزخم في تحليل مضامين ومآلات “نكوص مشروع الإسلام السياسي” في المنطقة ، أثاره المشهد التلفزيوني الذي بثته القنوات الإقليمية ، ظهر يوم الثلاثاء ، للمؤتمر الصحفي لعودة الحكومة الفلسطينية الى غزة، بحضور وفد المخابرات المصرية الذي نقل لحركتي حماس وفتح رسالة متلفزة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول أهمية المصالحة الوطنية وقرار حماس بحل لجنتها الإدارية في القطاع .


نماذج إخوان تونس والجزائر و حزب الله اللبناني


هذا المشهد أثار لدى المحللين في مختلف العواصم العربية تساؤلات ، مذاعة ومكتوبة ، عن مدى جدية إقرار حماس بفشل مشروعها ، لتدخل بعد الآن في تجربة جديدة غير بعيدة عن تجارب إخوان تونس والجزائر ، أو مماثلة لنموذج حزب الله في لبنان ، حسب تشخيص محللين إسرائيليين.


ويستذكر المحللون أن هذه المراجعة الجذرية لحماس جاءت في سياقات ما كان أعلنه خالد مشعل من تعديلات على البرنامج الوطني للحركة عندما أعلنت انفصالها التنظيمي عن الإخوان المسلمين وقبولها مبدأ الاعتراف بقرار مجلس الأمن الدولي 242 كمبرر للدخول في عملية الاعتراف بإسرائيل والتفاوض معها


فصل الديني عن السياسي


وكان مثيرًا للملاحظة أن ما جرى في غزة تزامن تمامًا مع مراجعات مماثلة لدى ” إخوان الأردن “، حيث أعلنوا أنهم بصدد الفصل بين ” الديني والسياسي ” في نشاطهم وذلك من أجل أن يستعيدوا في الأردن شرعية العمل التنظيمي( رغم وجودهم في البرلمان والنقابات والإعلام )، وكذلك من أجل أن يعودوا شركاء في الدولة والحكم .


جاءت هذه المراجعة لعمل الإخوان “” في ورقة عمل بعنوان ” جماعة الإخوان المسلمين.. تقدير الموقف وقراءة المستقبل “، جرى تسريبها للإعلام، ولخصها القيادي في التنظيم زكي بني ارشيد بأنها ” مراجعة داخلية مستحقة أبرز محاورها الفصل بين الدعوي والسياسي والمواطنة، مع إعادة هيكلة تنهي مرحلة المراوحة في نفس المكان، وتغتنم الفرص المرافقة لمجمل التحديات أو لصناعة الفرص الجديدة “


البغدادي تجاهل مشروع الخلافة


أيضا كان ملفتا للمحللين تزامن مراجعات الإخوان المسلمين وحماس لمشروعهم في ” الاسلام السياسي ” ، مع مراجعات مماثلة تقريبًا لبرنامج داعش ، ضمّنها أبو بكر البغدادي في بيانه الأخير الذي أذيع قبل أيام .


فقد سجل محللون أن البغدادي تجاهل كليا أي استخدام لتعبير الخلافة ، وتوسع في المقابل بادعاء تمثيل “السُنّة” في مواجهة المد الإيراني المتلبّس ب”الشيعة “. مشيرًا في غير موقع إلى انهم في داعش ينتقلون الآن من حرب الدول إلى معارك العصابات ، وهي التي نفذها ثلاث مرات خلال الأسبوعين الماضيين.


مراجعة جدية او مخاتلة؟


صخب التحليل لمستجدات داعش والإخوان وحماس في تراجعها عن مشاريع ” الإسلام السياسي”، ترك مجالاً واسعًا للتكهن والمتابعة لمعرفة إن كان هذا النكوص ، المشترك والمتزامن ، هو مراجعات حقيقية تنهي مرحلة مأزومة دامت ست سنوات تقريبا، أم أنه مجرد ” رضوخ ظاهري ” جاء تحت ضغط المقاطعة العربية والملاحقة الدولية للنظام القطري في نطاق برنامج محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه المالية والإعلامية والمخابراتية التي ظلت ترعى التطرف طوال العقدين الماضيين.


ــــــــــــــــــــــ


ر.ت