• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss

كيف قابل جنوبيو اليمن حديث بن دغر عن دمج الجيش؟

كيف قابل جنوبيو اليمن حديث بن دغر عن دمج الجيش؟

ان لايت برس - وكالات - 


أثار خطاب رئيس الوزراء اليمني، أحمد عبيد بن دغر، الخميس، خلال احتفال الحكومة بالذكرى الـ55 لثورة 26 سبتمبر/ أيلول، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية، خاصة في المحافظات الجنوبية.


وقال بن دغر، خلال خطاب مطول: “سنعمل بكل طاقتنا على توحيد القرارين السياسي والعسكري في بلدنا، فتلك مهمة وطنية كبرى، وسنبدأ خلال الأيام المقبلة دمج الوحدات العسكرية التي أُنشئت في ظروف معينة، في وحدات ذات طابع وطني لها لون واحد هو لون اليمن الكبير”.


وأضاف قائًلا:”إن بقاء هذه الوحدات على هذا النمط القائم اليوم يمثل خطراً على أمننا، وعلينا أن نوقف هذا الخطر”.


وأكد بن دغر: “لقد وعدنا بالتقدم نحو هذا الهدف، وقد أعددنا قاعدة العند، والكلية العسكرية لهذه المهمة وكذلك المكلا، وسنرى قريباً برنامجاً ملموساً في هذا الاتجاه”.


تنديد واسع.


حديث بن دغر، اعتبره ناشطون وصحفيون جنوبيون، “دعوة صريحة لعودة القوات والوحدات العسكرية الشمالية إلى التواجد مرة أخرى في المعسكرات الجنوبية، لا سيما في عدن، التي غادروها مع اجتياح ميليشيات الحوثي وقوات صالح للمحافظات الواقعة جنوب البلاد، صيف العام 2015”.


وعقب تحرير المناطق الجنوبية، بات الجنوبيون يديرون المعسكرات الأمنية والعسكرية في مناطقهم، بعد أن كانت غالبية المعسكرات سواءً التابعة لوزارة الداخلية أو وزارة الدفاع في الجنوب يديرها قادة شماليون، فضلاً عن أكثرية الأفراد في تلك المعسكرات من الجنود الشماليين.


ونددت العديد من المنشورات والتغريدات والتعليقات، على وسائل التواصل الاجتماعي، بتصريح بن دغر، معبرة عن استياء وسخط عارمين، ورفض هذا التوجه.


وأطلقت مجموعة من الناشطين والصحفيين  وسمًا بعنوان: “#مستعدون_نعيد_الكرة”، في إشارة إلى دحر الجنوبيين للميليشيات الانقلابية المكونة من أفراد وجنود شماليين، وذلك إبان اقتحامها للجنوب قبل أكثر من عامين.


واعتبر نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الشيخ هاني بن بريك، حديث بن دغر “تهديدًا مباشرًا للجنوب واستفزازًا واضحًا”.


وقال بن بريك:”نعتبر كلام بن دغر عن إعادة قوات شمالية إلى الجنوب، تهديدًا مباشرًا للجنوب وأهله، ونحذّر من مغبة هذا التصريح المستفز، وعلى التحالف تدارك الأمر”.


وأضاف في تغريدات على حسابه الشخصي في “تويتر”: “أخرجنا الجيش الشمالي بدماء طاهرة ووصلنا إلى أرضه، وسنطهر أرضنا من خلاياه الداعشية، ولن يستفزنا أحد، فنحن مستعدون لإعادة الكرَّة “.


وبدوره، قال رئيس اللجنة الإعلامية في المجلس الانتقالي الجنوبي لطفي شطارة: “الشرعية التي تتكلم من مساحة مغلقة في معاشيق، لاستفزاز الجنوبيين، لا تستطيع فرض أمر واقع في الجنوب إلا إذا استبدلت شعبه”.


وأضاف شطارة في منشور على صفحته الرسمية في فيسبوك: “بن دغر الذي يطالب بعودة جيش الشمال إلى الجنوب يحرّض على تفجير الاحتقان، وهذا عمل غير مسؤول”.


بدوره أعلن الناطق الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي، سالم ثابت العولقي، في بيان منسوب إليه، رفض المجلس أي عودة لأي قوات شمالية للجنوب.


وقال العولقي: “يعبّر المجلس الانتقالي وبشده، عن رفضه أي عودة لوحدات شمالية عسكرية إلى عدن والجنوب عامة، وأي خطوات في هذا الاتجاه، ستواجهها الإرادة الحرة لشعب الجنوب وتسقطها مثلما أسقطت ميليشيات الحوثي، وقوات صالح الغازية”.


وأضاف العولقي: “هناك طريقان يبدو أن الأخ أحمد بن دغر رئيس حكومة الشرعية اليمنية يراهما طريقاً واحداً، ليس عن “عمشٍ” سياسي، بل لأن له زاوية لا يرى العالم إلا من خلالها، وهي أن كل الطرق تؤدي إلى صنعاء”.


بن دغر يوضح.


وإزاء ردود الفعل الغاضب نشر رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر، في وقت متأخر من مساء أمس، على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، منشوراً جاء فيه “لا تقوّلونني ما لم أقل، كيف تتصورون ونحن نقاتل العدو ونواجه المخاطر يومياً أننا سندمج وحداتنا العسكرية والأمنية مع وحدات معادية. هذه مسألة لا يتصورها عاقل”.


وأضاف رئيس الحكومة :”لا تجعلوا خلافكم معنا حول شكل الدولة ومضمونها ومستقبل اليمن سبباً للشتائم”.


وأوضح أن “القرار يهدف إلى بناء وحدات تتكون من أفراد لا ينتمون إلى منطقة محررة بعينها، بل إلى كل المناطق المحررة، وحدات لا تحكمها عصبية مناطقية أو سياسية، وذلك هو الأساس في تكوين كل جيوش العالم والمؤسسات الأمنية”.


ـــــــــــــــــ


ر.ت