• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss

داعش والإنترنت.. كيف استغل الإرهاب التطور التكنولوجي؟

داعش والإنترنت.. كيف استغل الإرهاب التطور التكنولوجي؟

ان لايت برس - وكالات - 


منذ بدأت الطفرة التكنولوجية الحديثة، وتضاعف استخدام وسائل الاتصال الحديثة، وبدأ استغلال التنظيمات المسلحة الإرهابية، وعلى رأسها داعش، هذه الوسائل وتوظيفها لما يخدم مصالحها.


فلم تعد هذه التنظيمات تعتمد على الوسائل القديمة التقليدية، في ضم العناصر وتجنيد الأعضاء، وبدأت تبتعد عن التجنيد عبر المساجد أو أشرطة الكاسيت أو الكتيبات والمطويات، التي كانت توزع على الشباب، للترويج للفكر والدعاية له، واتجهت إلى مواقع التواصل الاجتماعي، بصورة مكثفة لعرض أفكارهها المتطرفة ووعملياتها الإجرامية التي لاقت القبول عند البعض والاستحسان واستطاع من خلالها تجنيد العديد من العناصر، لاسيما في دول أوروبا، وقد نجح في ذلك إلى حد كبير، وهو ما دعا هذه المواقع مؤخرا لفرض العديد من الإجراءات على هذه المواد المحرضة على العنف، التي تبث من خلالها.


وفي سبيل تحقيق ذلك جعل التنظيم لديه جيشا يعمل على العالم الافتراضي يضم خبراء في التعامل مع الإنترنت، لقيام بدور الترويج والتجنيد والاستقطاب والدعاية الهجوم والدفاع في الوقت ذاته، ومن ثم يرى بعض المحللين من بينهم الباحث في شؤون الحركات الإسلامية وقضايا التطرف، إدريس الكنبوري، أن تنظيم داعش هو الابن الشرعي لمواقع التواصل الاجتماعي، وأنه وليد الثورة التكنولوجية في وسائل الاتصال.


واستطاع التنظيم القيام بعمل عدد من التطبيقات التي تناسب أجهزة الموبايل و الأجهزة الرقمية، على سبيل المثال قيامه بتطوير تطبيق تحت مسمى “فجر البشائر”، يقوم بنشر التغريدات، التي وافق عليها مدراء داعش الإعلاميون، تلقائيا على حسابات المشتركين في الخدمة.


كيف وظف داعش الإنترنت لخدمة أفكاره؟



  • دورات تدريبية


استفاد داعش من الإنترنت في عقد دورات تدريبية شرعية، وأخرى عسكرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي على مجموعات من طلبة الجامعات، يتم استقطابهم عن طريق عناصر منتمية لتلك الجماعات مندسة وسط الطلاب، إضافةً إلى استغلال المجموعات الشبابية على فيسبوك.


وذكرت وحدة المتابعة بمرصد الإفتاء المصرية، أن التنظيمات المسلحة والمتطرفة اتخذت عدة أسماء لتلك الدورات تدور حول أسس العقيدة الإسلامية وتنمية المهارات الذاتية والشرعية، وتقوم بتحصيل مبالغ مالية من الشباب مقابل حضورهم تلك الندوات بهدف الاستعانة بتلك الحصيلة المادية في توسعة نشاطهم.


ومثلت الدورات، التي يعقدها التنظيم، موضوعات تهم الشباب وتجذبه إليها فلجأوا إلي عناوين براقة تهم الشباب وتغريه مثل “شباب أحلى” و”البرمجة والتدين” و”خطط الزواج” و”نفسك يكون لحياتك لازمة” وغيرها.



  • الترويج والدعاية للتنظيم


كان من الأهداف أيضا التي يسعى إليها داعش عبر وسائل التواصل الاجتماعي هي بث أفكاره لأكبر شريحة ممكنة من الشباب، الذين يمثلون العدد الأكبر من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أشارت آخر إحصائية لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن 64% من مستخدمي هذه الوسائل في الدول العربية من شريحة الشباب دون الثلاثين عاما.



  • التجنيد


يمثل التجنيد الهدف الرئيس، الذي يسعى إليه التنظيم، عبر استخدامه لمواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا في شريحة الشباب، على اعتبار أن هذه المواقع تمثل رافداً مهمًّا لتجنيد الشباب، ووفقًا لدراسات غربية خلصت إلى أن 80% من عمليات تجنيد الشباب في صفوف الجماعات المتطرفة تتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.



  • الدعم والتمويل


من ضمن الأهداف من مواقع التواصل هو طلب الحصول على التمويل المادي، من خلال بعض رجال الأعمال الداعمين للتنظيم أو من خلال التبرعات الفردية التي تقدم بزعم مساندة العمل الإسلامي، والذي يعتبره بعض نوع من الجهاد بالمال.



  • الإعلام


جعل تنظيم “داعش” فضاء الإنترنت، تربة إعلامية خصبة، استطاع من خلالها إطلاق عشرات النوافذ الإعلامية له، تمثلت في عدد من المواقع التي أطلقها التنظيم، وأيضا المدونات والمجلات الإلكترونية ووكالات الأنباء التابعة للتنظيم والتي صارت مقصداً للعديد من المهتمين بأخبار التنظيم للبحث عنها وكذلك عبر البيانات التي تحمل توقيع الدولة الإسلامية أو إحدى الولايات التابعة لها.



  • الإرهاب والتخويف


يرى البعض أن الذي ساعد داعش في بداية ظهوره، هي الطريقة التي ظهر بها والتي كانت تمثل نمطا جديداً من الإرهاب، إذ عمد التنظيم إلى تصوير وتسجيل معظم حالات القتل بحق معارضيه ليبدو في مظهر القوة، والذي غر البعض واستطاع خداعه، ومع فريق من المتخصصين التابعين للتنظيم، وعبر اختيار نوعية المواد التي يقوم بنشرها لتحدث الأثر الكبير في نفوس البعض من اظهرا التنظيم بمظهر القوة والسيطرة.



  • التكليفات والتعليمات


يستخدم التنظيم مواقع التواصل الاجتماعي، وتطبيقات التواصل الجديدة، في تبليغ التعليمات والتوجيهات لأعضاء التنظيم، خصوصاً في المناطق البعيدة عن مركز الإدارة، كذلك الخلايا النائمة أو الذئاب المنفردة، التي يقوم التنظيم بتحريكهم وتوجهيهم بشكل غير مباشر للقيام بعمليات إرهابية، في بعض الدول التي يريد التنظيم توجيه ضرباته إليها.


ــــــــــــــ


ر.ت