• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss

بسبب تدخلاتها الإقليمية..إيران ستبقى على خط نار الجهاديين

بسبب تدخلاتها الإقليمية..إيران ستبقى على خط نار الجهاديين

ان لايت برس- عواصم:


 


أطلق الحرس الثوري الإيراني الأحد ستة صواريخ باليستية من غرب إيران لتضرب أهدافاً في محافظة ديرالزور شرق سوريا، في خطوة قال مسؤولون إيرانيون إنها انتقام للهجومين الإرهابيين اللذين نفذهما داعش في طهران مما أسفر عن مقتل 18 شخصاً، وبمثابة "رسالة تحذير" لحلفاء التنظيم الجهادي الإقليميين والدوليين.


هجوما 7 يونيو (حزيران) بواسطة خمسة إرهابيين، هما تذكير قاسٍ بأخطار الإنتكاسة الناجمة من التدخلات المتعددة لإيران في العالم العربي ولم تترك القيادة الإيرانية العليا، في رأي الباحث أليكس فاتانكا إلا قليلاً من الشك حيال من هم هؤلاء الحلفاء. ففي خطاب سابق، رد المرشد الأعلى علي خامنئي على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتهم فيها إيران بأنها عراب الإرهاب في الشرق الأوسط، قائلاً: "أنتم (الولايات المتحدة) وعملاؤكم مصدر عدم الإستقرار في الشرق الأوسط. مَن أنشأ داعش؟ الولايات المتحدة".


خط نار الجهاديين
ورأى أن مشكلة إيران مع الإرهاب لا يمكن حلها من خلال إطلاق صواريخ على شرق سوريا أو بإطلاق قنابل كلامية على الولايات المتحدة. إن هجومي 7 يونيو (حزيران) بواسطة خمسة إرهابيين مجهزين بأسلحة خفيفة لكن مدربين جيداً ضد رمزين إيرانيين- مجلس الشورى ومرقد الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية- هما تذكير قاسٍ بأخطار الإنتكاسة الناجمة من التدخلات المتعددة لإيران في العالم العربي. ومن دون نوع من التأمل الذاتي، فإن إيران ستبقى على خط نار الجهاديين السنّة لفترة طويلة.


وإذ يتحدر خمسة من الإرهابيين الذين نفذوا الهجومين من مناطق ذات غالبية كردية تحاذي الحدود مع العراق، فإن الأثر الطائفي المقيت الذي تولد عن الهجمات هو وليد سنوات من التدخل الإيراني الشنيع في حروب طويلة في العراق وسوريا، وهي حروب ساعدت إيران على تأجيجيها وإطالة أمدها.


معركة مفتوحة
وأضاف أن داعش يتوعد بهجمات جديدة. وفي فيديو يتبنى فيه الهجومين، هدد التنظيم الإرهابي بأن "طهران ستتحول إلى معركة مفتوحة لجنود داعش". وسُمع الإرهابيون يقولون خلال تنفيذهم الهجوم على مجلس الشورى:"هل تظنون إننا سنرحل؟" . وأشار فاتانكا إلى أن ما من سببٍ يدعو للاعتقاد أنهم سيفعلون. فعشرة في المائة من سكان إيران البالغ عددهم 80 مليوناً هم من السنّة. وهذه الأقلية الكبيرة تعيش في معظمها في المناطق الحدودية: في بلوشستان بالجنوب الشرقي والمناطق الساحلية في الجنوب وكردستان إيران، المنطقة التي تشكل معظم الحدود مع العراق. ويعاني الأكراد مظالم كثيرة من الحكومة المركزية، من التهميش السياسي إلى الحرمان الإجتماعي والإقتصادي. لكن الغالبية العظمى من سنّة إيران يرون أنفسهم جزءاً من إيران، ويأملون في إصلاح سياسي جدي في يوم من الأيام. ولم يكن من قبيل الصدفة أن المرشحين الإصلاحيين أبلوا بلاء حسناً في المناطق السنّية. وفي الإنتخابات الرئاسية الأخيرة، أحرز روحاني أكبر فوزين له في بلوشستان وكردستان.


ولاحظ الباحث أنه عوض النظر إلى الداخل لمعرفة لماذا كسب التشدد السنّي موطئ قدم في الأراضي الإيرانية، فإن إيران ضاعفت ردها العسكري على المشكلة. ومنذ 2008 يتولى الحرس الثوري في بلوشستان استراتيجية مبنية على القوة وحدها التي لن تؤدي إلا إلى معالجة الظواهر ولا أسباب العنف الجهادي. وهجوما داعش هما اللحظة المناسبة لإيران كي تتوقف عن سياسة الادعاء.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها