• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss

عدن اليمنية تشهد حوادث قتل وتعذيب بتهمة الإلحاد

عدن اليمنية تشهد حوادث قتل وتعذيب بتهمة الإلحاد

ان لايت برس - -وكالات - 


في حادثة تكاد أن تكون الأغرب في اليمن عمومًا، وفي العاصمة المؤقتة عدن على وجه التحديد، أعتقلت قوة عسكرية في أحد معسكرات عدن القديمة، الثلاثاء الماضي، 3 صحفيين مراسلين لقنوات فضائية، أثناء قيامهم بواجب عزاء شاب في منظمات المجتمع المدني قتل مطلع الأسبوع الجاري في عدن .


وأكدت مصادر مقربة من المختطفين الثلاثة، وهم ماجد الشعيبي وحسام ردمان وهاني الجنيد، أن قوة من “معسكر 20” بعدن القديمة اعتقلتهم، الثلاثاء الماضي، واقتادتهم إلى المعسكر، وقامت بتعذيبهم وضربهم متهمين إياهم بالإلحاد، قبل أن يتم الإفراج عنهم لاحقًا، وهي التهمة التي لاقت جدلاً واسعًا في عدن التي تتمتع بالاعتدال والوسطية في الدين الإسلامي الحنيف.







وأثارت هذه الحادثة، جدلاً واسعًا في عدن، لاسيما وأنها جاءت في أعقاب حادثة أخرى متصلة وهي حادثة مقتل شاب في عدن من منظمات المجتمع المدني يدعى أمجد عبد الرحمن الذي قتل برصاص مسلحين في مقهى للإنترنت شمال عدن مطلع الأسبوع الجاري.


وذكرت وسائل إعلام يمنية، أن قوات “معسكر 20” بعدن القديمة، منعت وصول جثمان القتيل أمجد إلى منزل أسرته في حي “كريتر”، كما منعت الصلاة على جثمانه في المسجد، وأجبرت أهله على دفنه دون الصلاة عليه، ولم تذكر أسباب ذلك .


لكن الحادثة الثانية المتصلة بالأولى، وهي اختطاف 3 صحفيين قدموا إلى منزل أسرة القتيل أمجد في حي “كريتر”، لتقديم واجب العزاء وتم اختطافهم واقتيادهم إلى ذات المعسكر بتهمة الإلحاد، تؤكد أن حادثة أمجد لها صلة أيضًا بتهمة الإلحاد، كما تضع أدلة وإثباتات واضحة لمعرفة الجاني الذي منع وصول جثمان المجني عليه إلى منزل أسرته ومنع إقامة صلاة الميت عليه .


ولم تعرف عدن مطلقًا، قبل هذه الفترة مثل هذه المسميات والتهم التي توجه لأبنائها، لاسيما وأن عدن تميزت على الدوام بالوسطية والاعتدال والتعددية والتسامح الديني .


ومساء الأربعاء، نشر أحد الإعلاميين في عدن، ويدعى علوي فرحان وهو عضو في برنامج فكاهي يدعى “شقدفة” منشورًا على صفحته في “فيسبوك”، يؤكد فيه أنه تعرض لعملية اختطاف من مجهولين من أمام منزله وقاموا بضربه وإهانته قرابة الساعة قبل أن يلقوه مجددًا أمام منزله .


ولفت فرحان إلى أن ذلك جاء على خلفية نشاطه في برنامج “شقدفة” الذي ينتقذ الوضع العام في عدن بشكل ساخر وفكاهي، ويطرح في قنوات “اليوتيوب” وتقوم بعرضه بعض القنوات .


وأصابت تلك الحوادث المواطنين في عدن بحالة من الصدمة والذهول، في ظل أوضاع مترهلة ومتردية، وغياب السلطات الحكومية والمحلية وحالة فراغ كبيرة تشهدها المدينة .


ويقول الكاتب والمحلل السياسي صلاح السقلدي في حديثه لـ “إرم نيوز”، أن الخطورة التي تمثلها هذه الواقعة، والتي لا أظن أنها أتت بمعزل عن الجو السائد بحالة شحن التطرف الديني، وهيمنة ثقافة الترويع والتحريض ضد أصحاب الرأي، وتعديًا صارخًا على الحقوق العامة، وحق التفكير وإبداء الرأي، فضلاً عن حالة تعدد الرؤوس الأمنية وتعدد الجهات التابعة لها بالمدينة.


وأضاف أننا ندق من خلال هذه الحوادث ناقوس الخطر، الذي يتهدد السلم الاجتماعي بالمدينة بعد أن تكررت مثلها حالات مشابهة بالعامين الماضيين.


وأوضح السقلدي، أن التهمة التي وجهت للصحفيين المختطفين كانت أغرب من طريقة الاعتقال ذاتها، وأبشع من حالة التعذيب نفسه، وهي (تهمة الإلحاد والكفر) بمجرد تقديمهم لواجب العزاء، مشيرًا بأن ذلك يضع هذه القوى الأمنية نفسها، ومن يقف خلفها بموقف الريبة والتوجس من عامة الناس، بعد أن جعلت من نفسها جهة توزع تهمة التكفير والإلحاد دون أن تمتلك الحق في ذلك، كما وضعت نفسها في موقف المتهم صراحة.


ولفت بالقول، “لكل من يريدون أن تتحول عدن إلى قندهار أخرى، أو ورقة داعشية جديدة بالجنوب: من خوّل هذه القوة الأمنية أن تصدر حكمها بكفر هذا أو إلحاد هذا؟ هل هي جهة أمنية لضبط الأمن والسكينة أم نسخة من محاكم التفتيش سيئة الصيت التي سادت بالقرن الخامس عشر أيام حكم الكنيسة بأوروبا”.







وظهرت هذه الحوادث الخطيرة في عدن منذ مطلع الشهر الجاري، بعد أن انخفضت وتيرتها، وخفت صيتها خلال الأشهر الماضية، في ظل حالة توتر كبيرة تشهدها عدن مع غياب السلطات، ومحاولة أطراف أخرى لخلط الأوراق ونشر الفوضى.


ـــــــ


ر.ت