• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss

دحلان: عباس فاقد للشرعية والمصالحة معه باتت خلف ظهري

دحلان: عباس فاقد للشرعية والمصالحة معه باتت خلف ظهري

ان لايت برس-القاهرة:


 


 


أكّد القياديّ الفتحاويّ والنائب في المجلس التشريعيّ الفلسطينيّ محمّد دحلان في حوار حصريّ مع "المونيتور"، أنّ وساطات مصالحته مع الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس متوقّفة حاليّاً، مرحّباً بانتخاب القيادة الجديدة لحماس، ومشيداً بالجهود المصريّة للتخفيف عن غزّة، محذّراً من أن ينعكس الضعف الداخليّ لعبّاس على هشاشة موقفه السياسيّ أمام الإسرائيليّين.



وتاليا نص المقابلة مع النائب والقيادي الفلسطيني محمد دحلان:


المونيتور: أين وصل خلافك مع الرئيس محمود عبّاس؟ وهل توقّفت الوساطات لجسر الهوّة بينكما، وماذا تردّ على التقديرات القائلة إنّك تنفق أموالاً وأسلحة على مؤيّديك في الضفّة الغربيّة لزعزعة استقرار سلطة عبّاس هناك؟


دحلان: ليست هناك وساطات حاليّاً للمصالحة، وأبو مازن رفض الجهود الخيّرة، ومسألة المصالحة مع عباس باتت خلف ظهري، لكنّي مع رفاقي في تيار الإصلاح الديموقراطي داخل فتح، نواصل العمل للحفاظ على المواقف الوطنيّة لفتح، في قضايا القدس وعودة اللاجئين، وهي مواقف حركة حماس ومعظم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وقد تكون مواقف الغالبية العظمى من الشعب الفلسطيني.ونعدّ أنفسنا للمرحلة المقبلة، خصوصاً لإجراء انتخابات شاملة، برلمانيّة ورئاسيّة، لأنّ أبو مازن الآن، ضعيف وفاقد للشرعيّة لا يستطيع تمرير حلول سياسيّة تمسّ حقوق شعبنا الفلسطينيّ، لأنه لا يتمتع بغطاء شعبي فلسطيني، ولا يحظى بشرعية جماهيرية، وليس لديه أغلبية فلسطينية واضحة.


المونيتور: ماذا عن المؤتمرات الأخيرة التي عقدت في القاهرة قبل أسابيع؟ هل جاءت للردّ على المؤتمر السابع لفتح الذي عقد في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي واستبعد عبّاس خلاله كلّ من يمتّ إليك بصلة؟


دحلان: استضافت مصر سلسلة واسعة من الندوات والمؤتمرات لبحث أوضاع أهلنا في غزّة مع المئات من شخصيّات غزّة ومثقّفيها ووجهائها وشبابها ونشطائها.
وعلى الرغم من الواقع الأمنيّ الصعب في سيناء، خصوصاً مدن رفح، العريش، والشيخ زويد، باعتبارها منطقة لمكافحة الإرهابيين، وفيها عمليات أمنيّة وعسكريّة يوميّة للدولة المصريّة، إلّا أنّ مصر تبذل جهوداً كبيرة لإعادة تجهيز معبر رفح، وتيسير حركة الأفراد والبضائع من غزّة وإليها.


المونيتور: ألا ترى أنّ عبّاس بتعييناته الأخيرة داخل اللجنة المركزيّة لفتح، كنائبه وأمين سرّها، أبعد فرصك بالعودة مجدّداً إلى الحركة، لأنّه عيّن اثنين من خصومك، محمود العالول وجبريل الرجوب، ممّا قد ينشئ تحالفاً لك مع مروان البرغوثي الذي رفض عبّاس تعيينه في أيّ موقع قياديّ؟


دحلان: بعيداً عن الخوض في الأسماء، ليس هناك فرد مهما كانت قوّته ونفوذه يستطيع أن يسيطر على حركة ممتدّة ومتّسعة كفتح، أنا وزملائي ندافع عن انتمائنا إليها، ونعمل على توحيدها وإعادتها إلى مكانتها الطبيعيّة بقيادة العمل الوطنيّ الفلسطينيّ.
وأطالب بنظام سياسيّ مرن وديمقراطيّ لا تنحصر سلطاته في يدّ شخص واحد، وأرفض الجمع بين رئاسة فتح ومنظّمة التحرير الفلسطينيّة والسلطة الفلسطينيّة، وأسعى إلى فصل الصلاحيّات بين الرئيس ورئيس الحكومة، ونفضّل أن ينتخب رئيس السلطة الفلسطينية ونائبه بالتذكرة الانتخابيّة نفسها.


المونيتور: كيف تقرأ نتائج انتخابات حماس الأخيرة في غزّة، وصعود يحيى السنوار قائداً لها، لأنّك تعرفه شخصيّاً منذ ثلاثين عاماً؟ وهل يكون له أثر إيجابيّ في مصالحة بين حماس ودحلان أم العكس؟


دحلان: لا أرى انتخاب السنوار كما تروّج إسرائيل حول شخصيّته المتطرّفة، ويجب ألّا نقع في الفخّ الإسرائيليّ بتفصيل الشخصيّات الفلسطينيّة على هواها. فانتخاب أيّ أخ في أيّ موقع في قيادة حماس من حقّها وحدها.


عرفت الأخ يحيى السنوار منذ سنوات طويلة، وأتمنّى أن تكون لديه الرغبة لتقديم العامّ الوطنيّ على الخاصّ الحزبيّ، وإنهاء الانقسام، وإعادة ترتيب البيت الفلسطينيّ.


المونيتور: كيف تنظرون إلى اغتيال القائد العسكريّ في حماس مازن فقهاء وسط غزّة؟


دحلان: إنّه إخفاق واضح للوضع الأمنيّ في غزّة، لكنّ الاغتيال جزء من صراع مستمرّ مع إسرائيل، ولا أريد الخوض في التفاصيل، في انتظار ما تعلنه حماس من تحقيقاتها حول الجريمة.


المونيتور: ما هي آخر تطوّرات التقارب بين حماس ومصر، وحول وقوفك خلفه بعلاقاتك الوثيقة مع الرئيس عبد الفتّاح السيسي وأجهزة الأمن المصريّة؟


دحلان: هناك اليوم تواصل مباشر بين الإخوة في مصر وقادة حماس في غزّة، وهذا جيّد، نبني عليه مستقبلاً، فالإخوة في مصر يدرسون كلّ السبل لتخفيف الضغوط عن غزّة، ممّا يتطلّب توفير مستوى جيّد من الثقة والإجراءات المنسقة مع حماس، بما ينعكس آثاراً إيجابيّة على التنقّل والحركة والتجارة والأمن في قطاع غزة.


المونيتور: هل تعتقد أنّ وصول الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب إلى البيت الأبيض يقرّب حلّ القضيّة الفلسطينيّة أم يعقّدها، بسبب ما يقال عن مزاعم انحيازه إلى إسرائيل؟ وكيف ترى زيارات القادة العرب الجارية إلى واشنطن؟


دحلان: يجب وضع الثقة في تحركات القادة العرب إلى الولايات المتّحدة الأميركيّة، خصوصاً الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي والملك الأردنيّ عبد الله الثاني، فالدوران المصريّ والأردنيّ أساسيّان لمتابعة الملفّ الفلسطينيّ مع واشنطن في ظلّ الضعف الداخليّ الفلسطينيّ.


المونيتور: ماذا تقول عن التسريبات الأخيرة حول مشروع دولة غزّة وسيناء، بديلاً عن الدولة الفلسطينيّة في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة؟


دحلان: أيّ حلّ عادل للقضيّة الفلسطينيّة، يجب أن يتمثّل في استقلال شعبنا، وإقامة الدولة المستقلّة وعاصمتها القدس الشرقيّة، مع خشيتي من أنّ الوضع الداخليّ الضعيف لأبو مازن، قد يتسبّب في هشاشة موقفه السياسيّ، بسبب استمرار الانقسام، وتفاقم أزمات فتح، وتهالك الشرعيّات الفلسطينيّة، خصوصاً الرئاسة والمجلس التشريعيّ.
أحذّر من أنّ أبو مازن لا يملك تفويضاً بالتنازل عن ثوابت القضيّة الفلسطينيّة كالحدود والقدس واللاجئين والمساس بها، ولا يملك تفويضاً من طرف واحد بالعودة إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل.
المونيتور: متى سيعود محمّد دحلان إلى مسقط رأسه في قطاع غزّة؟ وهل هناك ترتيبات مع حماس في خصوص ذلك؟
دحلان: حاليّاً ليست لي علاقات شخصيّة مباشرة مع حماس، خصوصاً على المستوى الكبير من التواصل، لكنّ زملائي في قيادة تيّار الإصلاح في فتح على تواصل مستمرّ مع قيادات حماس للتعاون لصالح شعبنا.
المونيتور: كيف تقيّمون نتائج القمّة العربيّة التي عقدت في الأردن في 30 آذار/مارس، وانعكاسها على القضيّة الفلسطينيّة؟
دحلان: انعقاد القمّة بهذا المستوى العالي من حضور الزعماء العرب يعدّ إنجازاً للأردن الشقيق، وجهود جلالة الملك عبد الله الثاني.
وعلى مستوى النتائج فهي جيّدة في ظلّ الظروف العربيّة، لأنّها أعادت التأكيد أنّ مبادرة السلام العربيّة هي الحدّ الأدنى المتوافق عليه عربيّاً، وتبقى العبرة النهائيّة في تنفيذ ما اتّفق عليه الزعماء العرب.


 


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها