• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss

ما قاله "علي"

ما قاله "علي"
بيير غانم

من حسن حظّي أن لي صديق في كل بلد عربي، أحدهم هو "علي" ويعيش في بغداد.


عندما أكتب خبراً لـ"العربية.نت" أحرص على توزيعه عبر واتساب و"علي" تكون لديه أسئلة خصوصاً عن توجهات الإدارة الأميركية، فيرسل لي استيضاحاً وأجيب.
هذه المرّة كتبت لـ"العربية.نت" عن وضع الولايات المتحدة لرجلين من البحرين على لائحة الإرهاب، وكتبت عن أن الأميركيين يتهمون إيران بدعم تنظيم "ألوية أشتر" الذي يقوم بعمليات إرهابية في البحرين وخارجها.
قال "علي" تعليقاً على الخبر "هذه البدايات ولا نعلم إلى أين ستنتهي الأمور في هذه المنطقة".
أجبت "علي" بالنص التالي وأنقله من واتساب:
"تحياتي علي
"سأترك لديك السؤال الأكبر:
"الآن يرى الأميركيون والدول العربية أن الانتصار على داعش والإرهاب مسألة حتمية ولكن هل ننتصر عليهم ونترك الساحة للنفوذ الإيراني؟
"ترامب والعرب لا يريدون ذلك بل يَرَوْن أن الهدف هو استعادة الاستقرار، وطرد إيران من الدول العربية أي لبنان وسوريا والعراق، الآتي لا نعرف كيف ينتهي لكن استعادة الدولة الوطنية بعيداً عن التأثير الشيعي والسني سيكون بدون شك حلاً ممكناً"
ثم عبّرت عن محبتي له
ردّ "علي" وأنقل رسالته حرفياً:
"هو الحل الأمثل والصحيح ونأمل أن يتحقق، ولتذهب المشاريع الطائفية والإيديولوجية إلى الجحيم. تحياتي وأشواقي"
نعم، فلتذهب المشاريع الطائفية والإيديولوجية الى الجحيم!
نحن نريد أوطاناً لأننا بشر نريد العيش بكرامتنا، نريد أوطاننا حيث يفخر الشاب بعلمه وتعبه، وتفخر الفتاة بأنها تستطيع أن تكون طبيبة ورئيسة شركة وسائقة تاكسي وربّة منزل.
نريد أوطاننا أن تبقى كما عرفناها وأحببناها والآن أخذت المشاريع الطائفية وقبلها الإيديولوجية بلادنا منّا!
من يستطيع أن يذهب بسلامة من البصرة الى السليمانية أو من درعا الى حلب أو من طرابلس الى الناقورة أو من عدن إلى صنعاء؟
نحن تقتلنا المشاريع الطائفية والإيديولوجية أو تطردنا من بيوتنا، وكل ما نريده هو العيش بكرامتنا في بلادنا.
نحن نشعر بالإهانة عندما يرفع الطائفيون والإيديولوجيون شعارات ضخمة ويقسمون الناس إلى أبيض وأسود، صالح وطالح، الصالح يعيش في ظلّهم مثل الداجن، ويُـقتل الطالح مثل المجرمين.
أنا أقول ما قاله "علي" وأردّد: "لتذهب المشاريع الطائفية والإيدلوجية إلى الجحيم".

كلمات دالّة:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها