• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss

كيف يواجه ترامب نفوذ إيران في المنطقة؟

كيف يواجه ترامب نفوذ إيران في المنطقة؟

ان لايت برس - واشنطن:


كتب روس هاريسون، باحث في معهد الخدمة الخارجية التابع لجامعة جورج تاون وجامعة بيتسبورغ، وباحث غير مقيم في معهد الشرق الأوسط وزميله آليكس فاتانكا، مؤلف كتاب" إيران وباكستان: الأمن، الديبلوماسية والنفوذ الأمريكي" عن الطريقة التي يتعين على واشنطن التعامل بها مع نفوذ طهران المتنامي في الشرق الأوسط.

يتطلع زعماء من الاتحاد الأوروبي لنيل دعم أطراف محلية للعمل كشركاء في احتواء الفوضى في المنطقة
واستهل الباحثان مقالهما في مجلة فورين أفيرز بالإشارة لمؤتمر صحفي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 16 فبراير( شباط) الأخير، حيث تحدث بجرأة عن أن مصير الاتفاق النووي الذي أبرم مع إيران في عام 2015، ليس مؤكداً. وقد جاءت تصريحات ترامب بعد بضعة أيام من تعليقات أدلى بها مستشاره للأمن القومي آنذاك، مايكل فلين، من أن طهران باتت" تحت المراقبة". وباستثناء فرض الإدارة الأمريكية في 3 فبراير( شباط) عقوبات جديدة على إيران، ليس واضحاً بعد ما ينطوي عليه الإنذار الذي وجهته إدارة ترامب.

ويقول الباحثان إن الإيرانيين شعروا بالقلق، ولكن ليس لدرجة الإسراع نحو الملاجئ. فطهران تعتقد أن ترامب ربما يتكلم أكثر مما يفعل. وربما يصح ذلك الاعتقاد بالنظر لكيفية شحذ ترامب لأوراق مساوماته. ولكن اتخاذ مواقف متشددة في بداية مفاوضات تجارية، قد يكون تكتيكاً مفيداً، وخاصة بالنسبة لتاجر عقارات، حيث يفيد الأخذ والرد في الحصول على شروط تعاقد أفضل.

من موقف إلى آخر
ولكن، وبرأي هاريسون وفاتكا، هذا التكنيك في الانتقال بسهولة من موقف لآخر، قليلاً ما ينطبق في مجال السياسات الخارجية المعقدة. وبسبب عدم توفر عملية تفاوض رسمية ثابتة، لا يفيد التنازل عن مواقف أولية متشددة. وقد واجه الرئيس الأمريكي السابق، أوباما تلك المعضلة، عندما أخفق في فرض خطه الأحمر بشأن استخدام أسلحة كيميائية في سوريا، بواسطة عمل عسكري. كما كان حال ترامب مؤخراً مع الصين، وتصريحه بشأن سياسة صين واحدة.

سجالات
ويرى الباحثان أنه في حال سعي إدارة ترامب لاتخاذ مواقف متشددة مع إيران، فإنها على الأرجح ستواجه بنتائج عكسية. فإيران تدرك أنها ليست فاقدة كلياً لقوة تفاوضية مع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وما ورائه. وقد ترى طهران أن مساجلات ترامب بشأن التخلي عن الصفقة النووية، والتعامل بشدة مع إيران هي، على الأغلب، تبجح القصد منه إخضاع الجمهورية الإسلامية.

حسابات خطيرة
وبرأي الباحثين، قد تقود تلك الحسابات لمزيد من المغامرات من جانب إيران، التي تعتقد أن سياسة ترامب الخارجية لا بد وأن تواجه، في نهاية المطاف، تناقضات ما بين الموقف التصادمي حيال إيران، ووعده بهزيمة داعش و "جعل أمريكا آمنة من جديد". ورغم إدراك صناع السياسة في طهران أن إيران ليست قادرة على مواجهة أمريكا عسكرياً، فهم يعتقدون أيضاً أن الشعب الأمريكي لا يريد خوض صراع كهذا، فضلاً عن احتمال أن يفضل ترامب اتباع نهج أقل صدامية إذا اكتشف أن طهران تلعب دوراً في محاربة داعش.

وصفة سحرية
ويلفت هاريسون وفاتكا لاحتمال أن يكون ترامب ميالاً للتقرب من روسيا وتطوير علاقته برئيسها، فلاديمير بوتين، باعتبار تلك وصفة سحرية للقضاء على داعش. ولكن ترامب سرعان ما سيكتشف أن وجود روسيا في سوريا، حيث يجب اقتلاع داعش من الرقة، يتمثل في قوة جوية وحسب، وهي تعتمد على قوات برية توفرها إيران مع وكلائها من الميلشيات الشيعية.

كما تلعب إيران، بحسب الباحثين، دوراً رئيسياً في العراق، وحيث هناك حاجة لتعاون إيراني لطرد داعش، على الأقل في بداية عملية انسحابه. ويحتمل أن تكون طهران معتمدة أيضاً على رغبة المجتمع الدولي بعدم تصعيد التوتر مع إيران. وفي واشنطن، ربما يسود إجماع في الرأي على أن السياسات الإيرانية هي جزء من المشكلة في الشرق الأوسط، وليست جزءاً من حل مشاكل المنطقة.

شركاء
ولكن، كما يرى هاريسون وفاتكا، ما زال لشركاء أمريكا، وخاصة الاتحاد الأوروبي، دورهم في تحقيق الأمن الأمريكي، وفي القتال ضد داعش، ولكن يقلقهم تدفق اللاجئين من الشرق الأوسط. ولذا يتطلع زعماء من الاتحاد الأوروبي لنيل دعم أطراف محلية للعمل كشركاء في احتواء الفوضى في المنطقة.

وبرأي بعض الأوروبيين، قد تلعب إيران ذلك الدور. فقد زارت فيديريكا موغيريني واشنطن، في بداية الشهر الماضي، وطلبت من الولايات المتحدة إعادة تأكيد التزامها بالصفقة النووية لعام 2015، بل المضي أبعد من ذلك، فيما لو توقفت إيران عن نشاطاتها الشيطانية، كاختبارات الصورايخ الباليستية، ودورها في صراعات إقليمية، ودعمها للإرهاب.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها