• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss

دحلان يرسم خارطة مستقبل فلسطين بأيدي شبابها (فيديو)

دحلان يرسم خارطة مستقبل فلسطين بأيدي شبابها (فيديو)

 


ان لايت برس – القاهرة:


 


بهدف رسم خارطة مستقبل فلسطين بأيدي شبابها، انطلقت في القاهرة أعمال مؤتمر الشباب الفلسطيني الأول، تحت شعار «شبابنا شركاؤنا»، أمس الأربعاء، المؤتمر الذي غلب عليه الحضور الشبابي لم يخل من وجود قيادات فتحاوية كبيرة على رأسها القائد محمد دحلان، وشارك في المؤتمر عدد كبير من قيادات وكوادر حركة فتح، الذين حضروا من فلسطين وخارجها من أجل المساهمة في رسم خريطة المستقبل، من خلال النهوض بالواقع الشبابي، الذي يواجه إشكاليات سياسية واقتصادية واجتماعية.


 


«نعاهد الشهيد ياسر عرفات أن نقف معكم لتصنعوا مستقبلكم ولا تسلموا مستقبلكم لأحد، ولكن نعاهدكم أن نسخر كافة الطاقات والإمكانيات والجهد من أجل إنجاح مهمتكم». هكذا وعد القائد دحلان شباب فلسطين في مستهل كلمته الافتتاحية لمؤتمر الشباب الفلسطيني الأول.


 


القائد دحلان شدد خلال كلمته، على أن مقترح حل الدولتين لن يأتي إلا بمزيد من الصمود وتعزيز صموت الشعب الفلسطيني وتحشيد طاقاته وإمكانياته وإرهاب العدو حتى يستطيع أن يستمع إلى صوت العقل وليس بالاستكانة والمسكنة والذل والعار»، مضيفًا «فالاحتلال لن يسمع من ذليل».


 


ووجه حديثه للشباب الفلسطيني، قائلاً «أنتم شركاؤنا، ولدينا رؤية سنشارككم فيها من أجل المستقبل، فلا تفرطوا في دوركم، شبابنا هم شركاؤنا من أجل القدس، من أجل إنتزاع حريتها»، معبرًا عن أمنياته لهم بالتوفيق في مؤتمرهم الأول، ومؤكدًا أنه سيظل معهم في المكان الذي يضعوه فيه. وشدد القائد دحلان، على أهمية دور الشباب الفلسطيني في الشراكة السياسية، موضحاً أن رؤيته ترتكز على أسس ثلاث، «المقاومة، والحل السياسي، والشراكة السياسية».


 


كما أكد القائد دحلان، أن فلسطين تمتلك الوسائل التي ستمكنها في المستقبل من تسخير المقاومة بكل أشكالها المبدعة لإجبار إسرائيل على احترام حقوق الشعب الفلسطيني، لافتًا إلى أهمية دور الشباب الفلسطيني في الشراكة السياسية، مضيفًا أن «من لا يستطيع أن ينجز شبابًا قادرين على صنع المستقبل، ولا يستطيع أن يبني مجتمعًا متعلمًا، لن يستيطع إقناعنا أنه سيجلب لنا القدس أو سينتزع الاستقلال من براثن الاحتلال».


 


أكذوبة المفاوضات


 


وطالب القائد دحلان، بضرورة مراجعة الأسلوب الراهن في التعامل مع الاحتلال الاسرائيلي وتمكين شباب فلسطين من انتزاع حقوقهم، مؤكدا أن حركة فتح حينما أخذت قرارا تاريخيا جريئا بإعلان الكفاح المسلح، لم يمنعها من اتخاذ قرار أخر بدخول عملية السلام، لكن إسرائيل دمرت هذه الفرصة على مدى 25 عام مضت، مشددًا على أنه لا يمكن تكرار «الأكذوبة» التي تسمى بالمفاوضات، معتبرا أن عملية السلام أصبحت تمثل عبء على الشعب الفلسطيني.


 


ودعا دحلان، إلى ضرورة الاستفادة من قرار الأمم المتحدة بالاعتراف بدولة فلسطين، ومن ثم تبدأ المفاوضات بين دولة فلسطين تحت الاحتلال ودولة اسرائيل المحتلة، مضيفا: «لا يمكن أن نهدم كل شيء ونبقي على التنسيق الأمني».


 


ولفت إلى تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول عدم تفضيله لحل الدولتين، قائلا: «فلتكن دولة واحدة، ولكننا لو قبلنا حل الدولة الواحدة سيخرجون مجددا للقول أن الدولة الواحدة أخطر على إسرائيل من حل الدولتين»، مؤكدًا أن الاستمرار في المفاوضات وفق هذا المفهوم يمثل خيانة وطنية وليس فقط مجرد عبث بالقضية الفلسطينية.


 


واستعرض القائد دحلان، رؤية التيار الإصلاحي الديمقراطي لحركة «فتح»، من القضايا الأساسية وعلى رأسها المقاومة، مؤكدًا أن فتح هي حركة مقاومة، وأن الشعب الفلسطيني من حقه أن يقاوم، وأن «دور القيادة هي في كيفية الابداع في استخدام هذا الحق»، معتبرا أن حركة حماس استخدمت السلاح بدون وعي سياسي وأدخلت قطاع غزة في 3 حروب، مضيفا: «يجب أن نعرف كيف نستخدم المقاومة بتكلفة قليلة وإنجاز أكبر ولكن صاحب القرار الحالي لا يريدها».


 


وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية الوطنية، أطلق عليها القائد «دحلان» خلال كلمته مسمى «الشراكة الوطنية»، مؤكدًا أن «المستقبل لا يستطيع أن يرسمه فصيل واحد يمتلك كل الأجوبة، ونحن تحدثنا عن الشراكة منذ بداية عهد المنظمة والسلطة، ولم نأت اليوم فقط لنتحدث عن الشراكة، وأنا تفاوضت مرات عديدة مع حركة حماس على حل كتائب القسام وكتائب شهداء الأقصى وأن تنخرط في جيش وطني، وكذلك تفاوضت مع الحركة في السودان بتوجيه من أبوعمار (ياسر عرفات) للانضمام للمنظمة من قبل».


 


إصلاح البيت الفتحاوي


 


بدوره، ألقى القيادي سمير المشهراوي كلمة له في المؤتمر، تحدث فيها عن «المراجعات للمرحلة السابقة، ولمنظومة العمل التنظيمي»، كما تطرق خلالها لمرحلة الانقلاب وتبعاتها، ومرحلة الخلاف مع الرئيس عباس، وكذلك إصلاح البيت الفتحاوي. وأوضح القيادي المشهراوي، أن «هذا الجيل لا يكفي أن يلعن الواقع والظروف والزمن»، مشددًا على أن «حركة فتح التي نتكلم عنها اليوم باعتزاز غيرت وجه المنطقة وتعاطفت مع الأحرار ودعمت حركات التحرر في العالم».


 


وتابع قائلا: «إن حركة فتح نقلت الشعب الفلسطيني من عهد الهزائم والانكسارات إلى عهد العزة والانتصارات. ثم جاء من يتقدمها ويعتقد أن بإمكانه تقسيم هذه الحركة على مزاج وثقافة دخيلة علينا، فمن قال إن فتح تقول اليوم إن التنسيق الأمني مع إسرائيل مقدس، أي قداسة لذلك، حتى لو كان التنسيق في بعض المراحل ضرورة، حتى هذه الضرورة كانت في إطار مفهوم وضوابط في إطار عملية سياسية وليست بالمجان، ومن قال إن المقاومة المسلحة خربت بيتنا، عندما يقول ذلك أحد يقف على رأس الحركة فهو لا يمثلها، فكل تاريخ فتح مبني على المقاومة المسلحة وعندما تغيبت فليست هذه فتح التي نعرف».


 


وشدد القيادي المشهراوي، على أن «الرئيس ليس إله ونحن لسنا عبيد، ولا يمكننا أن نحرر وطن محتل إلا من خلال الأحرار». وأكد أن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات كان «آخر الرجال المحترمين»، وجاء بعده بعض «القيادات التي هادنت الاحتلال، فانتفض شعبنا بالكرامة في الضفة الغربية ليقاوم»، معتبرا أن هناك حاليا منهجا مخططا لتغييب الناس وإغراقهم في القضايا المعيشية، وشدد على ضرورة التحلي بشرف الخصومة وعدم وصف «دحلان» وتياره بما ليس فيهم، مشيرا إلى أن التهم التي توجه له باطلة ومبالغ فيها وشملت حتى الادعاء بأنه دبر انقلابا في تركيا.


 


وفي ختام حديثه، توجَّه القيادي الفلسطيني لـ«مصر العروبة التي احتضنت العروبة وقضاياها» بالشكر والتقدير.


 


بين الواقع والمأمول


 


بدورهم، أكد المؤتمرون أن هدفهم هو تمكين الشباب، وتحقيق المصالحة الفلسطينية والفتحاوية و«نفض الغبار عن حركة فتح». وبدأ المؤتمر بعرض فيلم وثائقي بعنوان «الشباب الفلسطيني بين الواقع والمأمول» يحاكي واقع الشباب الفلسطيني والمعاناة التي يعيشها في ظل حصار الاحتلال والانقسام الداخلي وندرة الفرص والخيارات أمامهم.


 


بدأت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التي قدمها شريف النيرب، بكلمة لممثل عن الشباب ألقتها حنين أبو حمدة، أكدت خلالها أن المستقبل للشباب في قيادة حرب على اليأس وانعدام الأمل الذي «يتأرجح على طاولة التسوية»، مؤكدا أن الشباب الفلسطيني قرر البناء، وأن «عهد جديد انطلق من قاهرة المعز لتمكين الشباب والمشاركة في صناع القرار الفلسطيني».


 


كما يضم جدول أعمال المؤتمر الذي يستمر اليوم وغدًا، جلسات لمناقشة الاشكاليات الشبابية المختلفة خصوصا لمن هم داخل قطاع غزة والذي يرزح تحت حصار خانق منذ عشر سنوات.


 


#شبابنا_شركاؤنا


 


وكان القائد دحلان قد أطلق هاشتاج ( #شبابنا_شركاؤنا ) عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك» الثلاثاء، وهو ما أكد عليه فى خطابه بالأمس. وبحسب نشطاء على «فيسبوك» فإن المؤتمر هو النواة الأولى لانطلاق سلسلة من المؤتمرات بهدف تعزيز وبناء المرحلة المقبل علي أسس سليمة، وليقول الشباب بصوت عالً «نعم نحنٌ نستطيع».


 


هذا ويلاقي هذا المؤتمر وهذه الدعوة تأييد واسع في أوساط الشباب الفلسطيني وكما هو ملاحظ على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، أملا منهم في تغيير الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يمرون بها، وفي ظل ارتفاع نسب البطالة والتهميش.


 


المؤتمر مثّل كما يرى الكثيرون فرصة لمراجعة تجربة الماضي وفرز أخطائها وتوظيفها في استشراف المستقبل ورسم الخطط من أجل انهوض بواقع الشباب الفلسطيني الذي يعاني اشكاليات سياسية واقتصادية واجتماعية، أما الشباب فأثنوا على هذا المشهد الفريد الذي التقت فيه القواعد بالقيادة، أملين أن تتواصل هذه اللقاءات من أجل استنهاض الحركة الشبابية. ويرى الكثيرون أيضًا أن أهم ما يميز هذا اللقاء الذي جمع قيادات وكوادر حركة فتح، أنه يُنبئ ببث روح جديدة في واقع الشباب الفلسطيني والذي يعدّ شراع السفينة الفلسطينية التي تنوء تحت العواصف وتتلاطمها الأمواج..


  *راتان جميل


 


 


 


 


 


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها